مركز الخاتم عدلان للإستنارة
لتنمية وتأصيل ونشر ثقافة السلام والديمقراطية

ندوة المهندس/ عادل خلف الله .. الهوية الوطنية والتحديات المعاصرة

الهوية الوطنية والتحديات المعاصرة


ملخص ورقة المهندس/ عادل خلف الله :-
الهوية من اهم منظومات القيم , هى وعى الانسان واحساسه بانتمائه , وكما اشار المناضل صلاح مختار فان اول تمييز هو ادراك هابيل وقابيل انهما يختلافان عن اختهما فهما رجلان وهى امرأة .
واتسع بعد ذلك وعاء الهوية , هناك الهوية القومية , هوية الدين , هوية الايدولوجية الخ , فقدان الهوية يعنى دمار الانسان .
يمكن تقسيم الهوية الى , هوية رئيسية مثل الهوية الوطنية .. واخرى فرعية مثل هوية الفرد الخاصة (لا اقصد بالفرعية عدم الاهمية) .
سؤال الهوية , هو سؤال , يبداء بمن نحن ؟ وماذا نريد ؟ وموقعنا من الخارطة العالمية .

هناك التحدى الداخلى بتفعيل مضامين الاستقلال السياسى والتحرر والتنمية .. والتحدى الخارجى ومن ابرز ملامحه تيار الامركة المفروضة , والتجزئة والعولمة .
رصد الدكتور محمد العباد المصطلحات التى تغيرت فى الخطاب الوطنى والعالمى , حيث ان الحديث عن الامبريالية تحول للحديث عن النظام الجديد , الاشتراكية اصبح الحديث عن اللبرالية , والتحرر الاقتصادى اصبح الاندماج فى السوق الخ .
هناك تشويش فى المصطلحات , يجب فى البداية تحديد معناها .
مفاهيم عروبة , اسلام , وطنية , الافريقية , القومية , تحتاج الى توضيح للمعنى وهل هناك تناقض بينهم ؟ ام تكامل ؟ .
هناك كمثال خلط بين الموقف من النظام والوطن , بين الحكومة والشعب , اللغة واللهجة .
العجز عن تحقيق التنمية الشاملة للاطراف كان من اسباب بروز الاتجاهات القبلية والاقليمية وترافق هذا مع راسمالية متوحشة , ويجب على المثقفين توضيح ما يحدث لجماهير شعبنا والعالم .
اتحدث الان عن القومية .. الهوية القومية لاى شعب من الشعوب تتشكل من مجموع تداخل القسمات الثقافية والحضارية التى تميزها عن بقية شعوب العالم , وهى تتمخض نتيجة عملية معقدة لا تنقطع .
الخصائص السلالية مثل اللون وغيره لا تحدد الانتماء لهذا الشعب او ذاك .
تم حدوث تلاقح بين الاسلام وبقية الديانات التى كانت متواجدة فى السودان .
القومية العربية فى السودان , اسهم الاسلام فى القومية العربية بمعنى ارتباط القومية بالدين , واللغة كذلك
الوضع فى جنوب السودان لا يمكن اطلاق صفة العروبة والاسلام عليه , هو فى مرحلة التبلور .
الحالة الوطنية نجدها فى التعبير المباشر الذى صدر من الاستاذ/ على الريح السنهورى فى صحيفة اخر لحظة

فى 3 فبراير عندما نعى الاب فيلب عباس غبوش ووصفه بانه افنى عمره فى سبيل الدفاع عن منطقة من اشد المناطق فقرا وتهميشا , وقال ان من يخلص لمنطقته يخلص للسودان ولامته والامة العربية والانسانية .
فى قضية الانتماء الافريقى , السودان ينتمى لافريقيا قاريا وجغرافيا وسياسيا .. ويجتمع مع الافارقة فى مواجهة الاستعمار , مع التأكيد على درجة التخلف المتفاوتة فى ارجاء القارة , وهذا التخلف بسبب العزلة التى فرضتها الظروف المناخية والاضطهاد الناتج من السيطرة الاقطاعية والممارسات الاستعمارية المختلفة .
كل هذا اعطى لفظ الافريقية معنى عرقى مرتبط بلون البشرة الاسود وهو اللون الغالب فى القارة .
اسهم السودان فى نضال حركة التحرر الافريقى , واذكر هنا على سبيل المثال المظاهرة التى كانت فى 1961 وحزب البعث كان فى مرحلة التشكيل التنظيمى , وكانت المظاهرة تنديدا بمصرع المناضل (لوممبا) وتم اعتقال المرحوم بدرالدين مدثر , وعبدالباسط يوسف , وتم الحكم عليهم بالسجن لمدة سنتين .
اننا نعتقد انه مهما كانت الصيغة الدستورية التى سيحققها الاقناع الطوعى , فانها ستكون انعكاسا للتوافق بين الميل المشروع للعرب فى السودان للافصاح عن مستلزمات انتمائهم القومى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.